علياء عبد السلام: أول إماراتية في سباقات الزوارق السريعة
علياء عبد السلام: أول إماراتية في سباقات الزوارق السريعة

أصبحت شابة تبلغ من العمر 22 عاماً أول امرأة إماراتية تتنافس في سباقات الزوارق السريعة ضمن المنتخب الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد حصولها على رخصة القيادة الدولية اللازمة لممارسة هذه الرياضة.
وتشارك علياء عبد السلام الآن في سباقات قوارب الفورمولا 4 في بطولات مختلفة، مما يشكل لحظة مهمة في تاريخ الرياضة الإماراتية. وقد اشتعل شغفها بسباقات القوارب السريعة منذ طفولتها، عندما كان والدها يدير وينظم كأس رئيس الدولة لقوارب الفورمولا 2.
وكانت لحظة محورية خلال زيارة صيفية إلى النرويج، حيث اكتشفت موهبتها وحبها للرياضة. وقالت: “كان وجودي في السباقات أثناء رحلة والدي عاملاً أساسياً في تشكيل شغفي”.
وعلى الرغم من تحديات المنافسة في مجال يهيمن عليه الرجال، أكدت علياء أن تربيتها لعبت دورًا حاسمًا في تصميمها على متابعة هذا المسار. وقالت لصحيفة خليج تايمز : “كان وجود والدي في هذا المجال هو دافعي الأكبر. كما عززت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين المرأة بشكل كبير من عزيمتي على التفوق”.
وواجهت علياء العديد من التحديات كمتسابقة في الإمارات، خاصة في الموازنة بين التدريب والالتزامات العملية. وأضافت: “في البداية كان التحدي يتمثل في إدارة التجارب اليومية إلى جانب عملي، لكننا تغلبنا على ذلك بفضل دعم اتحاد الإمارات ونادي أبوظبي للرياضات البحرية، اللذين قدما لنا ورش عمل وخبرات”.

الدعم العاطفي والأخلاقي
ولكن كانت هناك لحظات من الإحباط، خاصة بعد عودتها من النرويج، حيث كانت تأمل في مواصلة تدريباتها لتطوير مهاراتها. ومن خلال التصميم، ركزت على التسويق واللياقة البدنية، مما مكنها من البقاء على المسار الصحيح.
وكانت أسرتها، وخاصة والدها، حجر الأساس في دعمها طوال رحلتها. تقول علياء: “قدمت لي أسرتي الدعم المعنوي والعاطفي، وخبرة والدي في التنظيم والتسويق فتحت لي العديد من الأبواب”.
وأضافت أن الدعم الذي قدمه اتحاد الإمارات للرياضات البحرية كان له دور محوري في تحقيق هذا الهدف، حيث قالت: “بعد الإعلان عن دخولنا هذا المجال، تلقينا تشجيعاً كبيراً من الاتحاد والأندية البحرية المحلية، التي قدمت لنا الدعم المعنوي والموارد اللازمة”.

إلهام النساء الإماراتيات الأخريات
وباعتبارها أول امرأة في هذا المجال، تهدف علياء إلى إلهام النساء والفتيات الإماراتيات الأخريات. وقالت: “نحن محظوظون بوجود قيادة حكيمة تؤمن بدور المرأة في المجتمع. رسالتي للفتيات الصغيرات هي اكتشاف أنفسهن واغتنام الفرص الجديدة”.
أما عن أسلوبها في السباق، فتصفه علياء بثلاث كلمات: الصبر والتركيز واغتنام الفرص. وتقول: “الصبر هو مفتاح التعلم من التجارب، والتركيز ضروري لتجنب الأخطاء، واغتنام الفرص أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأهداف”.
ولتحضيرها عقلياً وجسدياً للسباقات، تعتمد على الدعم من فريقها والرعاة، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية والتوجيه الغذائي، ووضع برنامج قوي يساعد في التزامها بالتدريب.

التطلع إلى الأمام
وتخطط علياء بوضوح للسنوات الخمس المقبلة، حيث تنوي المشاركة في سباقات محلية خلال فصل الشتاء ومنافسات دولية في الصيف. وأوضحت: “لدينا علاقة قوية مع فريقنا الذي ينافس منذ عام 1998. ويظل تركيزنا منصبا على سباقات الفورمولا 4 وتحقيق نتائج إيجابية”.
وفي معرض حديثها عن رحلتها، عبّرت علياء عن مدى تأثير التجارب غير المتوقعة عليها. وقالت: “خلال مشاركتي الأولى، واجهت العديد من المفاجآت، وخاصة تلك اللحظة التي التقطتها الكاميرا عندما غمرت المياه قاربي بعد اللفة الخامسة. كانت لحظة حاسمة”.

ومن المواقف التي واجهتها علياء، محاولتها تجاوز بعض القوارب خلال سباق، حيث كان يقودها شباب، وكانت الفتاة الوحيدة في السباق، وكان البعض مصمماً على عدم منحها الفرصة، إلا أنها تمكنت من تجاوز العديد من الفرق.
وتمثل علياء منارة للإلهام، حيث تثبت أنها من خلال التصميم والدعم، يمكن كسر الحواجز في أي مجال. وترمز رحلتها في سباقات الزوارق السريعة ليس فقط إلى الإنجاز الشخصي، بل وأيضاً إلى تمكين المرأة في الرياضة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.






